الذهبي

169

سير أعلام النبلاء

قال : غضبت له فأباحني النظر إلى وجهه . بقي الرأس منصوبا ببغداد ، والبدن مصلوبا بسامراء ست سنين إلى أن أنزل ، وجمع في سنة سبع وثلاثين ، فدفن رحمة الله عليه . 71 - أحمد بن أبي دواد * القاضي الكبير ، أبو عبد الله ، أحمد بن فرج بن حريز الأيادي البصري ثم البغدادي ، الجهمي ، عدو أحمد بن حنبل . كان داعية إلى خلق القرآن ، له كرم وسخاء وأدب وافر ومكارم . قال الصولي : أكرم الدولة البرامكة ، ثم ابن أبي دواد لولا ما وضع به نفسه من محبة المحنة . ولد سنة ستين ومئة بالبصرة ، ولم يضف إلى كرمه كرم . قال حريز بن أحمد بن أبي دواد : كان أبي إذا صلى ، رفع يده إلى السماء وخاطب ربه ويقول : ما أنت بالسبب الضعيف وإنما * نجح الأمور بقوة الأسباب فاليوم حاجتنا إليك ، وإنما * يدعى الطبيب لساعة الأوصاب ( 1 ) وقال أبو العيناء : كان ابن أبي دواد شاعرا مجيدا فصيحا بليغا ، ما رأيت رئيسا أفصح منه .

--> * تاريخ الطبري 9 / 197 ، الفهرست : 212 ، تاريخ بغداد 4 / 141 ، 156 ، وفيات الأعيان 1 / 81 ، 91 ، ميزان الاعتدال 1 / 97 ، العبر 1 / 431 ، الوافي بالوفيات 7 / 281 ، 285 ، البداية والنهاية 10 / 319 ، النجوم الزاهرة 2 / 302 ، لسان الميزان 1 / 171 ، شذرات الذهب : 2 / 93 . ( 1 ) البيتان في " وفيات الأعيان " 1 / 87 ، وروايته : " لشدة " بدل : " لساعة " وفي " تاريخ بغداد " 4 / 143 ، وفي " البداية والنهاية " 10 / 320 .